الحر العاملي
356
وسائل الشيعة ( آل البيت )
عبد الله عليه السلام قال : كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار ، لأنهم كانوا يأكلون البسر ( 2 ) ، فكانوا يبعرون بعرا ، فأكل رجل من الأنصار الدبا ( 3 ) ، فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فبعث إليه النبي صلى الله عليه وآله ، قال : فجاء الرجل وهو خائف يظن أن يكون قد نزل فيه شئ ( 4 ) يسوؤه في استنجائه بالماء ، فقال له : هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ فقال له : نعم يا رسول الله ، إني والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاما فلان بطني ، فلم تغن عني الحجارة شيئا ، فاستنجيت بالماء ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : هنيئا لك ، فإن الله عز وجل قد أنزل فيك آية ، فأبشر ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( 5 ) فكنت أول من صنع هذا ، وأول التوابين ، وأول المتطهرين . ( 945 ) - 6 - وفي ( الخصال ) ، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن : أما أولهن فإن الناس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدبا ، فلان بطنه فاستنجى بالماء ، فأنزل الله فيه : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( 1 ) فجرت السنة في الاستنجاء بالماء ، فلما حضرته الوفاة ( كان غائبا عن المدينة ) ( 2 ) فأمر أن يحول وجهه إلى رسول الله صلى الله
--> ( 2 ) البسر ، بالضم فالسكون : ثمر النخيل قبل أن يرطب ( مجمع البحرين 3 : 221 ) . ( 3 ) الدبا : الجراد قبل أن يطير ، والدباء : القرع ( مجمع البحرين 1 : 133 ) . ( 4 ) في المصدر : أمر . ( 5 ) البقرة 2 : 222 . 6 - الخصال : 192 / 267 . ( 1 ) البقرة 2 : 222 . ( 2 ) مات البراء في المدينة قبل هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليه بشهر ، انظر ترجمة البراء في الإصابة 1 : 144 / 622 وكذا في أسد الغابة 1 : 174 وسير أعلام النبلاء 1 / 267 رقم 53 وطبقات ابن سعد / 618 .